الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

216

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

حكم الصورة الخامسة وأمّا الصورة الخامسة ، وهي ما إذا وكّلها لتزويجها لنفسه فقط ، فقد صرح في الحدائق بعدم الجواز استنادا إلى رواية عمار ، وقال : الظاهر ، أنّه لا وجه لذلك إلّا من حيث كونه موجبا قابلا « 1 » . هذا ؛ وقد عرفت عدم إمكان العمل بالرواية لإبهامها في نفسها ، واعراض الأصحاب عنها ، وإن كان الأحوط كون الوكيل غير الزوج . * * * بقي هنا شيء : وهو أنّه هل يأتي هذا الكلام في عكس المسألة ، وهو ما إذا وكل الزوج الزوجة في تزويجه ، فعقدته لنفسها ؟ الظاهر أنّ ما ذكرنا من مقتضى القاعدة يأتي فيها ، وأمّا رواية عمار ، لو فرض العمل بها في مورده تعبدا ، يشكل التعدي منها إلى صورة العكس ؛ اللّهم إلّا أن يقال بالفحوى . واللّه العالم . * * *

--> ( 1 ) . المحقق البحراني ، في الحدائق الناضرة 23 / 250 .